مؤسسة آل البيت ( ع )
161
مجلة تراثنا
فهو سبحانه على الناس يبدي * كل فضل والفضل كان جسيما خلق الخلق لا لأجل احتياج * بل لكي يعبدوه ربا قديما فاقتضت حكمة الإله نبيا * عالما عاملا زكيا حليما زاهدا صادقا تقيا أمينا * طاهرا آمرا سخيا كريما ( 50 ) ومن الدهر قد تعدد وقتا * والتكاليف تقتضي التحكيما بعث الله رسله كل وقت * كان تكليف خلقه مستديما كان منهم روحا وكان خليلا * وذبيحا وكان موسى كليما لم تزل فيهم النبوة حتى * سلموها لأحمد تسليما فادعاها روحي فداه بوقت * ليس إلا يرى شقيا أثيما ( 55 ) صدق الله مذ دعاه فأضحى * بالبراهين نيرا مستقيما معجزات أبانها الله حتى * بلغته المنى وملكا عظيما أعظم المعجزات خير كتاب * مذ به جاء نا فكان قويما الفصل الرابع في الإمامة : كل ما مر من ثبوت الدليل * واضحا في وجوب نصب الرسول فهو أيضا نص لنصب وصي * عنه يهدي إلى سواء السبيل ( 60 ) حكم العقل في وجود وصي * بعد موت الرسول من دون قيل ليتم النظام آنا فآنا * ويقيم الأحكام بالتفصيل فهو لطف مثل النبوة حكما * واجب نصبه بلا تعطيل وبه لا يقوم إلا شريف * ماجد قد سما بمجد أثيل وصفات الرسول تثبت فيه * إذ له ما له بنص الدليل ( 65 ) غير وحي يختص فيه رسول * وكذا فضله لدى التفضيل فإذا كان هكذا ما لقوم * نصبه بالخيار بعد الرسول قل لمن رام نصبه باختيار : * خضت جهلا في ظلمة التضليل * * *